مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
414
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
مقبول ، وذلك هو الشفاعة المقبولة الثابتة لهم عليهم السلام بضرورة الشيعة بحيث إنّه من لم يؤمن بها لم يؤمن بهم عليهم السلام كما ورد عن النبيّ صلى الله عليه و آله : « ما آمن بي من لم يؤمن بشفاعتي ، وليس من امّتي من لم يؤمن بشفاعتي » . « 1 » وذلك صريح قوله تعالى : « وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ » « 2 » . ولا يكون الاستغفار إلّاعن الذنب ، وهو صلى الله عليه و آله مأمور من عند اللَّه بالاستغفاره وهو معصوم عن المخالفة واللَّه عاصمه ؛ فاستغفاره مقبول للَّه ؛ لأنّه أمره به ، و من لم يؤمن باستغفاره وقبوله لم يؤمن به ، والمؤمنون والمؤمنات آمنوا به وبشفاعته ، فهم مغفورٌ لهم يقيناً ، لاسيّما صريح قوله تعالى : « قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » « 3 » . ومَن أقرّ بالكتاب لم يقدر على إنكار ذلك ؛ والحمد للَّه . و من شكّ في ذلك فليس بمؤمن موقن به « فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَ آياتِهِ يُؤْمِنُونَ » « 4 » ، وهو لا يخلف الميعاد ، ولاسيّما بعد ورود أخبار متواترة لفظاً ومعنىً في ذلك بين أهل الإسلام فضلًا عن أهل الأديان ، بحيث قد صار ذلك ضرورة بين المؤمنين ؛ والحمد للَّه ربّ العالمين . فالذنوب كلّها مغفورة به استغفار النبيّ صلى الله عليه و آله والأئمّة عليهم السلام ؛ لأنّه هو الغفور الرحيم . بالجملة ، وقد صار المصلِّي عليهم والمسلِّم لهم - عليهم الصلاة والسلام - موجباً لرضى الأنبياء والمرسلين وملائكة اللَّه المقرّبين وسرورهم الموجب لدعائهم واستغفارهم له ، وهم أيضاً مستجاب الدعوة ، و بعد ذلك كلّه أمر اللَّه المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات بالاستغفار للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات بقولهم : « اللهمَّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات في
--> ( 1 ) . لم نعثر على هذه النص ، لكن انظر الأمالي للصدوق ، ص 55 ، المجلس 2 ، ح 11 ؛ بحارالأنوار ، ج 8 ، ص 34 ، ح 4 . ( 2 ) . محمّد ( 47 ) : 19 . ( 3 ) . الزمر ( 39 ) : 53 . ( 4 ) . الجاثية ( 45 ) : 6 .